وجاء تنظيم هذه الندوة انطلاقًا من أهمية الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية واللبنة الأولى في بناء المجتمع، حيث سلّطت الندوة الضوء على الأثر العميق للصحة النفسية داخل الأسرة في تعزيز استقرار المجتمع وتماسكه، مؤكدةً أن الأمن الاجتماعي يبدأ من قوة العلاقات النفسية والعاطفية بين أفراد الأسرة الواحدة.
وتناولت الندوة عددًا من المحاور المرتبطة بالصحة النفسية الأسرية، ودور التنشئة السليمة في إعداد أجيال قادرة على الإسهام الإيجابي في المجتمع، إلى جانب مناقشة التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة في ظل المتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.
وقد خرجت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها تعزيز الوعي التربوي من خلال تنظيم برامج إرشادية وتدريبية للآباء والأمهات حول الصحة النفسية للطفل والمراهق، وتفعيل دور الإرشاد الأسري والتوسع في مراكز الاستشارات النفسية والأسرية لتقديم حلول علمية للنزاعات الأسرية قبل تفاقمها.
كما أوصت الندوة بضرورة إحياء القيم الأسرية عبر تشجيع أفراد الأسرة على قضاء وقت نوعي بعيدًا عن المشتتات التكنولوجية بما يعزز الروابط العاطفية بينهم، إلى جانب التأكيد على أهمية تكامل أدوار المؤسسات التعليمية والإعلامية مع الأسرة في نشر ثقافة الصحة النفسية وتعزيز المسؤولية المجتمعية.
وعلى صعيد الكلية، أوصى المشاركون بإنشاء مكتب للإرشاد النفسي داخل كلية الآداب والعلوم الأبيار بقسم علم النفس، لتقديم خدمات الدعم والإرشاد النفسي للطلاب والخريجين، بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية متخصصة للخريجين في مجالات تطبيق الاختبارات والمقاييس النفسية والتربوية، وتعديل السلوك.


